الأمر XXXII: تمثيل القُصَّر والوصي للخصومة

شخصان بالغان يراجعان مستندات دعوى مدنية على مكتب؛ يظهر شعار ليكم مكتب محاماة أسفل اليمين.

يباشر القاصر الدعوى المدنية عادةً بواسطة ممثل بالغ، لا باستقلاله بتوكيل محامٍ واتخاذ قرارات إجرائية ملزمة له. ولا يعني ذلك أن الطفل لا يستطيع التعبير عن رغباته أو تقديم معلومات ذات صلة. ينظم الأمر XXXII من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1908 (CPC) التمثيل في الدعاوى المتعلقة بالقُصَّر، ومنها منازعات الإرث والقسمة والملكية، ويحدد من يجوز له التصرف وحدود سلطته ومسؤوليات المحكمة في الحماية.

هذه أولى مقالتين حول نطاق الأمر XXXII من قانون الإجراءات المدنية. يتناول الجزء الأول الإطار العام: من يُعدّ قاصراً (minor)، والممثل الإجرائي (next friend) للقاصر المدعي، وهو الشخص الذي يرفع الدعوى باسم القاصر ويتولى مباشرتها نيابةً عنه، والوصي للخصومة (guardian for the suit / guardian ad litem) للقاصر المدعى عليه، وحظر المصلحة المتعارضة (adverse interest)، والورثة الشرعيين (legal heirs) القُصَّر لطرف متوفى، والأشخاص المختلين عقلياً (persons of unsound mind). أما الجزء الثاني فيتناول واجبات الوصي، والصلح، وعزل الوصي، ومسألة ما إذا كان الحكم الصادر ضد قاصر غير ممثَّل باطلاً أم مجرد حكم قابل للإبطال.

أبرز النقاط

  • يقاضي القاصر غيره بواسطة ممثل إجرائي (القاعدة 1)، ويُقاضى بواسطة وصي للخصومة تعيّنه المحكمة (القاعدة 3).
  • بالنسبة إلى القاصر المدعى عليه، يلزم قرار قضائي بالتعيين بعد استيفاء متطلبات الإقرار المشفوع باليمين والإخطار في القاعدة 3، ومنها إخطار القاصر والأشخاص المحددين في القاعدة الفرعية (4). ولا يحل مجرد وصف القاصر بأنه يتقاضى «بواسطة» قريب محل إجراءات التعيين المقررة. أما ممثل القاصر المدعي (next friend) فتسري عليه آلية مختلفة بموجب القاعدتين 1 و4.
  • لا يجوز لمن كانت مصلحته متعارضة مع مصلحة القاصر أن ينوب عنه، ويشمل ذلك أحد الوالدين (القاعدة 4).
  • يمنح التعيين وصياً للخصومة سلطةً لأغراض التقاضي؛ ولا يجعل الشخص، بمجرده، ولياً على نفس القاصر أو ماله. وقد يشغل الشخص ذاته منصب ولاية آخر بصورة مستقلة ومشروعة.
  • على المحكمة واجب ذاتي بحماية القُصَّر، ولا سيما الورثة الشرعيين القُصَّر لطرف متوفى، سواء قدّم أحدٌ طلباً بذلك أم لم يقدّم. وقد وصفت المحكمة الدستورية الاتحادية الباكستانية (Federal Constitutional Court of Pakistan) ضمانات الأمر XXXII بأنها ضمانات موضوعية، لا مجرد ضمانات إجرائية.

نطاق الأمر XXXII من قانون الإجراءات المدنية

يحمل الأمر XXXII عنوان «الدعاوى المرفوعة من القُصَّر والأشخاص المختلين عقلياً أو عليهم» (Suits by or against Minors and Persons of Unsound Mind)، ويتضمن ست عشرة قاعدة تنقسم إلى خمس مجموعات:

  • التمثيل. الممثل الإجرائي (القاعدتان 1 و2)، والوصي للخصومة (القاعدة 3)، ومن يجوز له أن يتولى أيّاً من الصفتين (القاعدة 4).
  • الرقابة على الممثل. تُقدَّم الطلبات عادةً بواسطة الممثل، مع استثناء القاعدة 10(2)، ويجوز إلغاء الأوامر المؤثرة في قاصر غير ممثَّل (القاعدة 5). ويلزم الإذن لتسلّم نقود أو أموال منقولة أخرى ضمن القاعدة 6، ولإبرام اتفاق أو صلح متعلق بالدعوى بموجب القاعدة 7.
  • تغيير الممثل. تنحّي الممثل الإجرائي أو الوصي أو عزله أو وفاته (القواعد من 8 إلى 11).
  • بلوغ سن الرشد. تنظم القواعد من 12 إلى 14 خيارات المدعي أو مقدّم الطلب الذي بلغ الرشد وطلباته والمصاريف المحتملة. وهي لا تمنح حقاً غير مشروط في ترك أي دعوى أو التحلل من حكم قائم.
  • التوسيع والإبقاء. يمتد تطبيق القواعد إلى الأشخاص المختلين عقلياً (القاعدة 15)، وتُستبقى القوانين المحلية المتعلقة بالموضوع (القاعدة 16).

لخّصت المحكمة العليا الباكستانية (Supreme Court of Pakistan) الغاية من هذا الأمر في قضية Malik Arshad Hussain Awan v. United Bank Limited (PLD 2024 SC 595 = 2024 CLD 708):

«إن مقتضى الأمر XXXII من قانون الإجراءات المدنية والحكمة منه هما ضمان سير الإجراءات بسلاسة والفصل العاجل في الدعاوى التي يكون فيها القاصر أو الشخص المختل عقلياً مدعياً أو مدعى عليه. والغاية من فكرة الممثل الإجرائي أو الوصي للخصومة هي توفير التمثيل السليم للقاصر أو للشخص المختل عقلياً أثناء التقاضي، حمايةً لمصالحه…»

من هو «القاصر» لأغراض الأمر XXXII؟

لأغراض التقاضي المدني، تحدد المادة 3 من قانون سن الرشد لسنة 1875 سن الرشد عادةً بثمانية عشر عاماً للشخص المتوطن قانوناً في باكستان. ويكون السن واحداً وعشرين عاماً إذا عيّنت المحكمة ولياً على نفسه أو ماله أو أعلنت ولايته، أو تولت هيئة إدارة أموال المشمولين بالولاية (Court of Wards) الإشراف على ماله، قبل إتمامه الثامنة عشرة. ويُستثنى صراحةً الوصي للخصومة بموجب الأمر XXXII من هذه الحالة؛ فتعيينه وحده لا يمدد القِصَر إلى الحادية والعشرين. ولا ينبغي الخلط بين الأحكام التحفظية المنفصلة في القانون بشأن مسائل كالزواج وبين أهلية التقاضي.

القِصَر مسألة واقعية يتعين على المحكمة الفصل فيها منذ البداية. إذ تشترط القاعدة 3(1) أن تكون المحكمة «قد اقتنعت بواقعة قِصَره» قبل تعيين الوصي. ويوجّه أول المبادئ التوجيهية التي أصدرتها المحكمة الدستورية الاتحادية في عام 2026 (والتي نتناولها أدناه) المحاكمَ إلى التحقق «في أبكر مرحلة من مراحل الإجراءات» مما إذا كان أي طرف قاصراً.

القاصر المدعي: الممثل الإجرائي (القاعدتان 1 و2)

بموجب القاعدة 1، تُرفع كل دعوى يقيمها القاصر باسم القاصر نفسه بواسطة شخص يُسمّى الممثل الإجرائي. فالقاصر هو المدعي، والممثل الإجرائي يباشر الدعوى نيابةً عنه. ولا يلزم عادةً تعيين الممثل الإجرائي مسبقاً من المحكمة، بل يرفع هذا الشخص الدعوى بنفسه، ويجب أن تتوافر فيه الشروط المنصوص عليها في القاعدة 4.

إذا أقام القاصر الدعوى دون ممثل إجرائي (next friend)، تجيز القاعدة 2 للمدعى عليه طلب رفع صحيفة الدعوى من الملف وتحميل مصاريف ذلك للمحامي أو غيره ممن قدّمها. غير أن رفع الصحيفة والحكم بالمصاريف لا يقعان تلقائياً: يجب على المحكمة توجيه الإخطار وسماع الاعتراضات وإصدار ما تراه مناسباً. ولا يعادل كل نقص في وصف الأطراف الغياب التام لممثل مؤهل؛ بل يجب فحص التمثيل الفعلي والامتثال للقاعدة 4.

القاصر المدعى عليه: تعيين الوصي للخصومة (القاعدة 3)

تمثّل القاعدة 3 محور الأمر XXXII. فالقاعدة الفرعية (1) مصوغة بصيغة الوجوب: إذا كان المدعى عليه قاصراً، فإن المحكمة، متى اقتنعت بقِصَره، «يجب عليها أن تعيّن شخصاً مناسباً وصياً للخصومة عن هذا القاصر». وتحدد القاعدة الإجراءات على النحو الآتي:

  1. الطلب. يقدّم المدعي، أو شخص باسم القاصر ونيابةً عنه، طلب التعيين (القاعدة الفرعية (2)). وفي الممارسة العملية يقدّمه المدعي مع صحيفة الدعوى أو فور إدخال قاصر في الدعوى.
  2. الإقرار المشفوع باليمين. يجب أن يُدعَم الطلب بإقرار مشفوع باليمين يثبت أن الوصي المقترح ليست له في المسائل المتنازع عليها مصلحة متعارضة مع مصلحة القاصر، وأنه شخص صالح للتعيين (القاعدة الفرعية (3)).
  3. الإخطار. لا يجوز إصدار أي قرار دون إخطار القاصر وأي ولي عيّنته المحكمة أو أعلنت ولايته. فإن لم يوجد، يُوجَّه الإخطار إلى الأب أو غيره من الأولياء الطبيعيين، فإن لم يوجد فإلى الشخص الذي يتولى رعاية القاصر. ويجب سماع أي اعتراض يُثار (القاعدة الفرعية (4)).
  4. قرار التعيين. تُصدر المحكمة قراراً رسمياً بتعيين الوصي.
  5. الاستمرار. بموجب القاعدة 3(5)، يستمر الوصي في الإجراءات الناشئة عن الدعوى، بما فيها الاستئناف والرقابة القضائية بطريق revision والتنفيذ، ما لم ينته تعيينه بالتنحي أو العزل أو الوفاة. وينبغي أيضاً إبلاغ المحكمة رسمياً ببلوغ القاصر سن الرشد.

يجب ألا يبقى التعيين مجرد وصف في عنوان الدعوى أو طلب لم يُفصل فيه. فعلى المحكمة فحص الملاءمة وانتفاء المصلحة المتعارضة والإخطارات المقررة. ويستمر واجبها الوقائي بعد ذلك: تقتضي قضية Muhammad Amjad Khan Afridi v. Shad Muhammad (PLD 2022 SC 27) استبدال الوصي الذي لا يحضر للدفاع عن القاصر، بدلاً من ترك القاصر بلا دفاع بسبب تقصير ذلك البالغ.

وعبّرت محكمة السند العالية (Sindh High Court) عن ذلك بوضوح في قضية Khawaja Auto Cars Ltd. v. Haji Sharif Khan (1996 CLC 1337): «بموجب الأمر 32، القاعدة 3، تلتزم المحاكم بتعيين شخص وصياً للخصومة عن القُصَّر المدعى عليهم بإصدار قرار بذلك كلما أُدخل قاصر طرفاً في دعوى».

لا ينبغي ترك استمرار الإجراءات بعد بلوغ أحد الأطراف سن الرشد دون تسوية رسمية. يجب إبلاغ المحكمة وتسوية صفة الممثل وتحديث الملف ليتمكن البالغ من مباشرة الدعوى. والاستمرار بموجب القاعدة 3(5) لا يمدد سن القِصَر القانوني. وتحدد القاعدة 12 صراحةً الطلبات وإعفاء الممثل الإجرائي للمدعي أو مقدّم الطلب الذي بلغ الرشد؛ أما أثر أي إغفال فيعتمد على القاعدة المنطبقة والوقائع.

من يجوز له أن يكون ممثلاً إجرائياً أو وصياً للخصومة؟ (القاعدة 4)

تبيّن القاعدة 4 من تتوافر فيه الأهلية لذلك:

  • الشرط الأساسي. يجب أن يكون الشخص سليم العقل وبالغاً سن الرشد.
  • انتفاء المصلحة المتعارضة. يجب ألا تكون مصلحته متعارضة مع مصلحة القاصر.
  • ألا يكون في صف الخصم. لا يجوز أن يكون الممثل الإجرائي مدعى عليه، ولا أن يكون الوصي للخصومة مدعياً.
  • الأولوية للولي القائم. إذا عيّنت سلطة مختصة ولياً للقاصر أو أعلنت ولايته، فلا يجوز أن يتولى ذلك سواه، ما لم تُدوِّن المحكمة الأسباب التي تجعل مصلحة القاصر تقتضي تعيين شخص آخر (القاعدة الفرعية (2)).
  • الموافقة. لا يجوز تعيين أي شخص وصياً للخصومة دون موافقته (القاعدة الفرعية (3)).
  • موظف المحكمة ملاذاً أخيراً. إذا لم يوجد شخص صالح وراغب، جاز للمحكمة أن تعيّن أحد موظفيها، ولها أن تأمر بأن تُدفع مصاريفه من الأطراف أو من أي أموال مودعة لدى المحكمة يكون للقاصر مصلحة فيها (القاعدة الفرعية (4)).

تعيين موظف بالمحكمة لا يثبت بذاته حماية القاصر. ففي Muhammad Qayyum through L.Rs. v. Haq Nawaz Dogar (2015 CLC 1320)، لم يستجوب كاتب المحكمة المعيّن وصياً شهوداً جوهريين استجواباً مضاداً. وتدخلت محكمة لاهور العالية بناءً على الوقائع، ومنها الغش المدعى به وعدم حماية مصالح القُصَّر. ويبقى الأداء الفعلي لواجبات الوصي ضرورياً.

مقارنة بين الممثل الإجرائي والوصي للخصومة

الممثل الإجرائيالوصي للخصومة (guardian ad litem)
ينوب عنالقاصر المدعي أو مقدّم الطلبالقاصر المدعى عليه أو المطعون ضده
السند القانونيالأمر XXXII، القاعدة 1الأمر XXXII، القاعدة 3
طريقة الاختياريرفع الدعوى بنفسه دون قرار سابق من المحكمةيُعيَّن بقرار من المحكمة بناءً على طلب وإقرار مشفوع باليمين وإخطار
أسباب عدم الأهليةالمصلحة المتعارضة؛ كونه مدعى عليهالمصلحة المتعارضة؛ كونه مدعياً؛ عدم موافقته
العزلالقاعدة 9 (المصلحة المتعارضة، أو التواطؤ، أو الإهمال، وغير ذلك)القاعدة 11 (الإخلال بواجبه، أو أي سبب كافٍ آخر)
الصلحلا يجوز إلا بإذن المحكمة المدوّن صراحةً (القاعدة 7)

الوصي للخصومة والولي على النفس أو المال

كثيراً ما يُخلط بين الوصي للخصومة والولي المعيّن بموجب قانون الأولياء والمشمولين بالولاية لسنة 1890، أو بينه وبين أحد الوالدين بصفته ولياً طبيعياً. غير أنهما منصبان مختلفان. وقد ميّزت المحكمة العليا بينهما في قضية Malik Arshad Hussain Awan على النحو الآتي:

«…يقتصر دورهم على الدعوى أو الإجراء القانوني المعيّن الذي عُيّنوا من أجله. ويُسمّى الوصي للخصومة أيضاً “Guardian ad Litem”؛ والعبارة اللاتينية “ad litem” تعني “من أجل الدعوى”. ومن ثم فإن الوصي للخصومة تعيّنه المحكمة خصيصاً طوال مدة الإجراءات القانونية، ويكون دوره مؤقتاً ومقصوراً على الدعوى أو المسألة القانونية المعيّنة… أما الولي على نفس القاصر أو الشخص المختل عقلياً أو على ماله، فهو شخص معيّن قانوناً لإدارة جميع شؤون شخص آخر.»

تعلقت تلك القضية بمدعى عليه قيل إنه يفتقر إلى الأهلية العقلية، لكن التمييز ينطبق على القُصَّر أيضاً. ويتوقف نطاق أي ولاية منفصلة على القانون الحاكم وقرار التعيين: فالولاية على المال لا تمنح تلقائياً جميع السلطات المتعلقة بالنفس، ولا العكس. وتترتب نتيجتان عمليتان:

  • الولي على النفس أو المال لا يصبح تلقائياً وصياً للخصومة. فله أولوية بموجب القاعدة 4(2)، لكن يظل على المحكمة أن تُصدر قرار التعيين.
  • لا يمنح التعيين للخصومة وحده سلطة عامة للتصرف في أموال القاصر خارج الدعوى. وتنظم القاعدة 6 بصورة مستقلة تسلّم النقود أو المنقولات الأخرى في الحالات التي تحددها. وإذا وقع التصرف المقترح ضمن المادة 29 من قانون الأولياء والمشمولين بالولاية لسنة 1890، لزم أيضاً إذن مسبق من محكمة الولاية المختصة. وتحكم هذه المادة تصرفات محددة لولي على المال تعيّنه المحكمة أو تعلن ولايته، مع مراعاة استثناءاتها الصريحة؛ ولا تشمل بصورة عامة كل من يُسمّى ولياً.

المصلحة المتعارضة: متى لا يجوز للوالد تمثيل ولده

حظر المصلحة المتعارضة هو أهم ضمانة في الأمر XXXII. ويرد في ثلاثة مواضع: الإقرار المشفوع باليمين بموجب القاعدة 3(3)، والاستدراك الوارد في القاعدة 4(1)، وأسباب عزل الممثل الإجرائي بموجب القاعدة 9(1). ولا تفترض المحاكم أن أحد الوالدين ممثل مناسب لمجرد صلة القرابة.

والمثال البارز هو قضية Mst. Rooh Afza v. Sher Aman Khan (PLD 1993 Peshawar 49). فقد نُسب إلى أمٍّ أنها باعت المنزل موضوع الدعوى بأكمله، بما في ذلك الحصص الموروثة لأولادها القُصَّر، مدعيةً أنها مالكته الوحيدة. وقضت محكمة بيشاور العالية (Peshawar High Court) بأنها «ليست شخصاً صالحاً لتعيينها وصيةً على أولادها القُصَّر، إذ لها في المسألة المتنازع عليها في الدعوى مصلحة متعارضة مع مصلحة أولادها القُصَّر»، وأمرت بتعيين قريب أو صديق آخر ليست له مصلحة متعارضة.

المعيار هو وجود مصلحة متعارضة فعلياً، لا مجرد صفة الوالد أو الملكية المشتركة. بموجب القاعدة 4، قد تكون الأم أو الأب أو أي بالغ آخر مناسباً إذا استوفى الشروط القانونية. ولا ينبغي الخلط بين التعيين لتمثيل طفل في الخصومة وسلطة التصرف في ماله بموجب قانون الأحوال الشخصية أو تشريعات الولاية. ومن الحالات التي تستدعي فحصاً دقيقاً:

  • الأرملة أو الأرمل الشريك في التركة ذاتها الذي ينازع في مقدار حصص الأولاد؛
  • أحد الوالدين الذي يدافع عن تصرف متنازع فيه يتعلق بأموال الأولاد، وتعارض مصلحته الشخصية مصالحهم فيه؛
  • القريب المنحاز إلى الطرف الخصم.

وقد جعلت المحكمة الدستورية الاتحادية هذه اليقظة توجيهاً دائماً. فمن بين المبادئ التوجيهية التي أصدرتها في قضية Mst. Bushra Bibi v. Additional District Judge, Bahawalnagar (C.P.L.A. No. 30-L of 2025، المفصول فيها بتاريخ 9 يوليو 2026):

«(ii) يُعيَّن الوصي للخصومة بالتقيّد الصارم بأحكام الأمر XXXII، القاعدة 3، من قانون الإجراءات المدنية، بعد أن تقتنع المحكمة بأن الوصي المقترح ليست له مصلحة متعارضة مع مصلحة القاصر.

…(vi) تظل المحكمة يقظةً لضمان عدم وجود أي تعارض في المصالح بين الوصي والقاصر، وتعيّن عند الاقتضاء وصياً مناسباً آخر وفقاً للقانون.»

القُصَّر الذين ليسوا أطرافاً بعد: الإدخال بموجب الأمر I، القاعدة 10

إذا أُغفل قاصر تلزم مشاركته، وجب معالجة إدخاله وتمثيله السليم معاً. يجيز الأمر I، القاعدة 10(2) من CPC للمحكمة، بناءً على طلب أو من تلقاء نفسها وفي أي مرحلة، إضافة من كان ينبغي إدخاله أو من يلزم حضوره للفصل الفعال والكامل في مسائل الدعوى. ولا يقتصر الأمر XXXII على المدرجين سلفاً كمدعى عليهم؛ فهو ينظم أيضاً الدعاوى والطلبات ذات الصلة المقدمة باسم القاصر.

عند بحث الإدخال بموجب الأمر I، القاعدة 10، يكون التمييز العملي بين الطرف الضروري والطرف المناسب كما يلي:

  • الطرف الضروري (necessary party) هو الذي «لا يمكن في غيابه إصدار حكم فعّال»، وقد يكون عدم إدخاله قاضياً على الدعوى.
  • الطرف المناسب (proper party) هو الذي يمكّن حضورُه المحكمةَ من الفصل في جميع المسائل فصلاً فعالاً وكاملاً، حتى وإن لم يُطلب في مواجهته أي انتصاف.
  • تخضع مسألة إضافة طرف للسلطة التقديرية للقاضي، وتُمارَس وفق وقائع كل قضية.

يجب أيضاً قراءة أحكام الإدخال مع قواعد التقاضي التمثيلي. فمثلاً، يجيز الأمر XXXI، القاعدة 1 عادةً للأمين على المال أو منفذ الوصية أو مدير التركة تمثيل المستفيدين في نزاع على مال مع الغير، مع تمكين المحكمة من إدخال المستفيدين عند الاقتضاء. لذلك فإن القول بوجوب إدخال كل وارث شخصياً في كل دعوى تتعلق بالتركة أوسع من حكم القانون.

في دعوى القسمة التي تحدد حصص الورثة بعضهم إزاء بعض، يلزم عادةً أن يكون أصحاب الحقوق التي سيُفصل فيها أطرافاً. ويتوقف الشرط الدقيق على الانتصاف المطلوب ونوع الدعوى وأي ترتيب تمثيلي مشروع. وبمجرد إدخال قاصر مدعى عليه، توجب القاعدة 3 تعيين وصي للخصومة. وحيث لا يناسب ضم الطفل كمدعٍ مشارك مع وجوب إدخاله، يجوز إدخاله مدعى عليه وتمثيله بواسطة شخص مناسب لا تعارض مصلحته مصلحة الطفل.

الورثة الشرعيون القُصَّر لطرف متوفى

كثيراً ما يدخل القُصَّر الدعوى بصفتهم ممثلين قانونيين (legal representatives) لطرف يتوفى أثناء نظرها (الأمر XXII، القاعدة 3 بالنسبة إلى المدعي؛ والقاعدة 4 بالنسبة إلى المدعى عليه). وفي قضية Khawaja Auto Cars، قضت محكمة السند العالية بأن مسؤولية المحكمة في هذه الحالة أكبر لا أصغر:

«إذا كان الممثلون القانونيون لأي متوفى قُصَّراً، فإن المسؤولية تقع على المحكمة في حماية حقوقهم… كما تلتزم المحاكم بتعيين وصي للخصومة عندما يتوفى أي مدعى عليه ويترك وراءه وارثاً شرعياً قاصراً أو ممثلاً قانونياً قاصراً… ولا سيما في عالمنا المادي الحالي حيث يهتم كل فرد بمصالحه الخاصة ولا أحد مستعد لرعاية مصالح القُصَّر الأبرياء.»

ويُنظر بجدية إلى إخفاء كون الورثة المُدخَلين حديثاً قُصَّراً. ففي قضية Abdul Razzaq v. Additional District Judge (2016 YLR 2694)، قدّم مدعٍ صحيفة دعوى معدّلة أدخل فيها ورثة مدعى عليه متوفى، ولم يُفصح عن أن اثنين منهم قاصران، ولم يطلب من المحكمة تعيين وصي. وقضت محكمة لاهور العالية بأن ذلك «يثبت بما فيه الكفاية سوء النية والغش اللذين ارتكبهما»، وأيّدت إلغاء الحكم الغيابي (ex parte decree) الذي كان قد حصل عليه.

الأشخاص المختلون عقلياً (القاعدة 15)

تُطبّق القاعدة 15 القواعد من 1 إلى 14، بالقدر الذي تنطبق فيه، على فئتين من الأشخاص:

  • الأشخاص الذين سبق الحكم بأنهم مختلون عقلياً؛
  • الأشخاص الذين، وإن لم يصدر حكم بذلك، تجد المحكمة «بعد التحقيق» أنهم عاجزون عن حماية مصالحهم بسبب اختلال العقل أو القصور الذهني.

في Malik Arshad Hussain Awan v. United Bank Limited (PLD 2024 SC 595)، قضت المحكمة العليا بأن للمحكمة المصرفية إجراء تحقيق القاعدة 15 وتعيين وصي للخصومة دون اشتراط حكم سابق بموجب تشريع الصحة العقلية محل تلك القضية. وعند عدم وجود حكم سابق، يجب أن تجد المحكمة، بعد التحقيق، أن اختلال العقل أو القصور الذهني يجعل الشخص عاجزاً عن حماية مصالحه في الخصومة. ولا يكفي بذاته مجرد ادعاء أو تشخيص أو سن أو وصف بالإعاقة لإثبات هذا المعيار القانوني.

واجب المحكمة الذاتي: مبدأ parens patriae

لا يتوقف إعمال الأمر XXXII على إثارة الأطراف اعتراضات. فالأمر I، القاعدة 10(2) يجيز للمحكمة إضافة أطراف دون طلب، والقاعدة 3 تُلقي واجب تعيين الوصي على المحكمة ذاتها. وتقرّ قضية Khawaja Auto Cars بأن على المحكمة أن تتصرف من تلقاء نفسها متى علمت بأن أحد الأطراف قد توفي تاركاً ورثة قُصَّراً.

وفي قضية Bushra Bibi، أسّست المحكمة الدستورية الاتحادية هذا الواجب على الدستور:

«في المسائل المتعلقة بحقوق القُصَّر ومصالحهم، لا يجوز للمحكمة أن تبقى متفرجاً سلبياً، بل يقع عليها التزام إيجابي ومستمر بضمان حماية مصالح القُصَّر حمايةً كافية… وفي ضوء هذه الخلفية الدستورية، فإن أحكام الأمر XXXII من قانون الإجراءات المدنية ليست ذات طابع إجرائي فحسب، بل تشكّل ضمانات موضوعية تهدف إلى كفالة الحماية الفعالة للقُصَّر المشاركين في الإجراءات القضائية.»

وربطت المحكمة هذا الالتزام بمبدأ parens patriae (ولاية الدولة على من لا يستطيع حماية نفسه)، وبـالمادة 25(3) من دستور جمهورية باكستان الإسلامية لسنة 1973 (Constitution of the Islamic Republic of Pakistan, 1973) (الأحكام الخاصة بالنساء والأطفال)، وبـالمادة 35 (حماية الأسرة والطفل). وقضت بوجوب تفسير الأمر XXXII «تفسيراً غائياً وتقدمياً». أما آثار هذا النهج على الصلح والأحكام فهي موضوع الجزء الثاني.

قائمة مراجعة عملية

  • تحقّق من سن كل طرف وكل وارث شرعي قبل رفع الدعوى، وأعد التحقق كلما توفي أحد الأطراف.
  • حدّد الأشخاص الذين يلزم إدخالهم بحسب الانتصاف المطلوب والقواعد الإجرائية المنطبقة. لا تُغفل وارثاً قاصراً ضرورياً لمجرد أن أحد والديه طرف قائم، وتحقق كذلك من أي ترتيب تمثيلي مشروع.
  • قدّم فوراً طلب القاعدة 3 والإقرار المشفوع باليمين اللازم للقاصر المدعى عليه، بما في ذلك عند حلوله محل طرف بموجب الأمر XXII. أما القاصر المدعي، فتأكد من إقامة الدعوى أصولاً بواسطة ممثل إجرائي مؤهل بموجب القاعدتين 1 و4.
  • تأكّد من صدور الإخطار بموجب القاعدة 3(4)، ومن وجود قرار تعيين مكتوب في ملف الدعوى.
  • إذا كان جميع الأقارب في حالة تعارض مصالح أو غير راغبين، فاطلب من المحكمة تعيين أحد موظفيها بموجب القاعدة 4(4).
  • بالنسبة إلى الطرف الذي قد يفتقر إلى الأهلية العقلية، اطلب من المحكمة إجراء تحقيق القاعدة 15 في وقت مبكر.

تابع قراءة الأمر XXXII من CPC، الجزء الثاني: الصلح وواجبات الوصي والطعن في الأحكام. ويتناول القواعد 5–14، والتمييز بين البطلان وقابلية الإبطال، وأهمية اختيار طريق الانتصاف وميعاده الصحيحين.


رُوجع في 27 سبتمبر 2026. يقدم هذا المقال معلومات عامة عن القانون الباكستاني، وليس مشورة في قضية بعينها. ويجب أيضاً مراجعة تعديلات الأقاليم وقواعد المحاكم المحلية والتشريع المنظم لأي جهة قضائية خاصة. ولا تغني ملخصات القضايا عن الأحكام الكاملة. للحصول على مشورة بشأن التقاضي المتعلق بالقُصَّر أو الإرث أو منازعات الملكية، تواصل مع مكتب Legum Law Firm للمحاماة.

ترجمات الاقتباسات القضائية والمصطلحات القانونية هنا غير رسمية؛ ويُرجع إلى النص الإنجليزي الأصلي والأحكام الأصلية للاستشهاد والتفسير.

أحدث المنشورات