في 11 أكتوبر 2026، أعلن رئيس الجمهورية، بناءً على مشورة رئيس الوزراء إثر قرار صادر عن مجلس الوزراء الاتحادي، حالةَ الطوارئ بموجب المادة 232 وحكمَ الحاكم بموجب المادة 234 في خيبر بختونخوا. واستندت الحكومة الاتحادية إلى تدهور الوضع الأمني وإلى ما وصفته بإخفاق حكومة الإقليم في دعم جهود مكافحة الإرهاب. أما حركة الإنصاف الباكستانية (PTI)، التي تقود حكومة الإقليم، فقد رفضت هذه الإجراءات بوصفها غير دستورية، وقالت إنها ستطعن فيها.
وقد تولّى الحاكم فيصل كريم كوندي مهام حكومة الإقليم، يعاونه مجلس استشاري، وأذنت الحكومة الاتحادية بنشر القوات المسلحة لمساندة السلطة المدنية بموجب المادة 245. وفي تصريح لاحق نُقل في 12 أكتوبر، قال وزير الدولة للشؤون الداخلية إن رئيس وزراء الإقليم سهيل أفريدي قد وُضع رهن الاحتجاز الوقائي.
المواد 232 و233 و234
تجيز المادة 232 إعلان حالة الطوارئ متى كان أمن باكستان، أو أي جزء منها، مهدَّدًا بحرب أو عدوان خارجي أو باضطراب داخلي يتجاوز قدرة حكومة إقليمية على السيطرة عليه. وفي حالة الطوارئ القائمة على اضطراب داخلي، تشترط المادة 232(1) صدور قرار من الجمعية الإقليمية المعنية؛ ويشترط حكمها الشرطي الإضافي موافقة كلٍّ من مجلسَي البرلمان في غضون عشرة أيام إذا تصرّف رئيس الجمهورية من تلقاء نفسه. وفي غياب تقارير عن صدور قرار عن الجمعية الإقليمية لخيبر بختونخوا، تظلّ مسألة الامتثال لهذين الحكمين الشرطيين — وتفسير تصرّف رئيس الجمهورية «من تلقاء نفسه» عندما يعمل بناءً على مشورة رئيس الوزراء — من المسائل الدستورية الجوهرية. ويجب كذلك عرض الإعلان على جلسة مشتركة تُدعى إلى الانعقاد في غضون ثلاثين يومًا، ويسقط الإعلان بانقضاء شهرين ما لم توافق عليه تلك الجلسة المشتركة. وطوال مدة سريانه، يجوز للبرلمان أن يشرّع للإقليم، ويجوز للحكومة الاتحادية أن تتولى مهام الإقليم، ولكن لا يجوز لها تولّي سلطات المحكمة العالية.
وتجيز المادة 233 تقييد الحقوق الأساسية المنصوص عليها في المواد 15 و16 و17 و18 و19 و24 طوال مدة سريان حالة الطوارئ، كما تجيز إصدار أمر رئاسي مستقل يعلّق الحق في اللجوء إلى القضاء لإنفاذ حقوق أساسية محددة. ولم يُعثر على أمر مستقل بموجب المادة 233 في المصادر الرسمية التي جرت مراجعتها لإعداد هذا المقال.
وتجيز المادة 234 إصدار إعلان إذا اقتنع رئيس الجمهورية، بعد تلقي تقرير من الحاكم، بأن حكومة الإقليم لا يمكن تسييرها وفقًا لأحكام الدستور؛ وإذا أقرّ كلٌّ من مجلسَي البرلمان، على حدة، قرارًا بهذا المعنى، فإن المادة توجب إصدار الإعلان. ويجوز لرئيس الجمهورية أن يتولى المهام الحكومية للإقليم أو أن يوجّه الحاكم إلى ممارستها نيابةً عنه، وأن يعلن أن سلطات الجمعية الإقليمية يمارسها البرلمان، ولكن لا يجوز له تولّي أيٍّ من سلطات المحكمة العالية. ويجب عرض الإعلان على جلسة مشتركة، ويسقط بانقضاء شهرين ما لم تتم الموافقة عليه؛ ويجوز تمديده لمدة شهرين في كل مرة، بحدٍّ أقصى إجمالي قدره ستة أشهر.
تحديث بتاريخ 13 أكتوبر 2026: يعرض هذا المقال الوضع وفق ما ورد في التقارير حتى هذا التاريخ، بما في ذلك التصريح اللاحق بشأن الاحتجاز.
دستور باكستان — الجزء العاشر (أحكام الطوارئ)
راديو باكستان: الإعلان الرسمي، 11 أكتوبر 2026



